تعليقات آبائيّة على لقاء المرأة التي كانت خاطئة مع المسيح
أوّلاً: القديس مار أفرام السرياني:
لماذا يفتخر المسيحيّون بالصليب؟
يفتخر الإنسان بما يُحِبُّ، أو بما هو مصدر إلهام له، أو بما هو مصدر قوّة له.. وأيضًا يفتخر الإنسان بما يمنحه كرامة أو مكاسب كبيرة، كما قد يفتخر بمواهبه وإنجازاته..
مَن هو زكريّا الذي قُتِل بين المذبح والهيكل؟!
جاء في قراءات سنكسار الأمس (8 توت)، عن استشهاد زكريا الكاهن والد يوحنّا المعمدان. ومع الأسف هذه القصّة غير سليمة تاريخيًّا، والأفضل حذفها من السنكسار؛ ولا يصحّ أيضًا ربطها بكلام السيّد المسيح الذي قاله في توبيخه للكتبة والفرّيسيين، أنّه ستأتي عليهم عقوبة الدماء الزّكيّة التي سُفِكَت من دم "هابيل الصِّدِّيق" إلى دم "زكريا بن براخيا" الذي قُتِل بين الهيكل والمذبح (مت23، لو11).
الأصغر في ملكوت الله أعظم منه
القديس كيرلس الكبير له تعليق جميل، حول هذه العبارة، التي قالها الربّ يسوع عن القدّيس يوحنّا المعمدان (لو7: 28)، بعد أن مَدَحَهُ، وأكّد أنّه ليس في مواليد النساء نبيٌّ أعظم منه، يوضِّح فيه الفارق الكبير بين مستوى العهد القديم، ومستوى البنوّة لله في العهد الجديد، فيقول:
لماذا يكذب الناس؟
لفت نظري في زمان إرميا النبي كثرة عدد الأنبياء الكذبة في عصره. لقد كانوا يقولون للناس ما يُحِبُّون سماعه؛ فيبَشِّرونهم بسلامٍ آتٍ، ولا يحثّونهم على التوبة وترك الشرور التي في أيديهم، ويشغلونهم بأحلام ورسائل كأنّها من الله لهم، وفي الحقيقة أنّ الله لم يُرسِلهم، ولم يكُن هذا هو الذي يريد إبلاغه للشعب.
مَجدُهم في خِزيِهم..!
يحدّثنا معلّمنا القديس بولس الرسول في رسالة فيلبّي، عن بعض الذين ارتدُّوا عن الإيمان، بعد أن كان مشهودًا لهم بالنشاط الروحي، فيقول عنهم: "وَالآنَ أَذْكُرُهُمْ أَيْضًا بَاكِيًا، وَهُمْ أَعْدَاءُ صَلِيبِ الْمَسِيحِ، الَّذِينَ نِهَايَتُهُمُ الْهَلاَكُ، الَّذِينَ إِلهُهُمْ بَطْنُهُمْ وَمَجْدُهُمْ فِي خِزْيِهِمِ، الَّذِينَ يَفْتَكِرُونَ فِي الأَرْضِيَّاتِ" (في3: 18-19).
من كنوز أبينا القمص لوقا سيداروس - أخي وأختي وأمّي
+ منذ أيّامٍ قليلة، احتفلت الكنيسة بالعذراء القدّيسة الطاهرة مريم أمّ الله، التي ارتفعت أكثر من الشاروبيم، وصارت مسكنًا لله وعرشًا للقدير. اتّحدَتْ به كجنين في بطنها، وحملته على ذراعيها، وغَدَتْ كلُّ الأجيال تطوِّبها وترفعها باستحقاق. وحقًّا تقف النفس عاجزة تمامًا عن التعرُّف على أسرار العذراء، التي قيل عنها أنّها "جنّة مُغلَقة، عين مُقفَلة، ينبوع مختوم" (نش4: 12).
من كنوز القديس كيرلس السكندري (80)
ها نحن قد تركنا كلّ شيء وتبعناك (2)
أصْلِي بَعتّها لك
حدثت هذه القصة العجيبة منذ أكثر من خمسين سنة بالإسكندرية مع إنسان غير أرثوذكسي، لا يؤمن بشفاعة القدِّيسين ولا بصَدَاقتهم.. كان متَدَيِّنًا ويحبّ الكتاب المقدس، ولكنّه كان يفتخر بأنّه يقرأ ويعرف أكثر من غيره.